إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الشباب بين الأمل والضياع

Collapse
X
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الشباب بين الأمل والضياع

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الشباب بين الأمل والضياع_ بلسان الشيخ رحمة الله عليه محمد سيد حاج..



    وسأبدأها بخصائص عامة فى الشباب،هى موجودةٌ فى كُلِّ شاب ( المسلم والفاجر_المؤمن والملحد) أينما وجدت شاب تجدُ فيهِ هذهِ الخصائص، والخِصّيصةُ الأولى:

    القوة البدنية:

    الشباب عموماً يمتلكوا أجسام ويمتلكوا طاقات ويمتلكوا أبدان، وكما يقولون ( عضلات تبِش )، الشباب عندهم عضلات وعندهم قوّة.
    ثانياً:

    للشباب طاقة متوقِّدة دائماً ولذلك هم وقود الحركات، جميع الحركات فى العالم تستغِلُّ الشباب، فى الجهاد (فى الثورات فى المظاهرات) فهم يمتلكون الطاقة المتوقِّدةِ دائماً.
    ثالثاً:

    للشباب قابلية للتعاطي مع كُلِّ جديد،الكبير فى سنّه الذى ترسخ على مفاهيم لايمكن أن يُغيّر منها ولكن الشاب سريع التأقلم مع الجديد وهذه نقطة إيجابية ونقطة سلبية، هذا الذى يجعل الشاب يتعاطى مع الموضات الموجودة اليوم بشرها وإنحطاطها وتردّيها،هو الذى يجعله أيضاً يتقبلُ الخيرِ ويتقبلُ الدعوة وعندهُ قابلية للتغيير.
    رابعاً:

    للشباب إمكانية للتضحية أياً كانوا،ولذلك أسلفتُ أن الكثير من الحركات تستغِلُّ الشبابَ كأوراق تحرقها للوصول إلى مئاربها.

    الإندفاع والطموح:

    لن نجد شاب إلا وهو مندفع بل وأنا أحياناً إذا وجدت الشاب لايندفع أُشك فيه، لابد أن يكون طموحاً وإلا إذا لم يكن طموحا ومندفعاً فى هذهِ المرحِلة ومتحمساً والحماسةُ من خصائص الشباب عموماً أياً كان، سواء كان يغنى سواء كان بلعب كورة سواء كان يدعو سواء كان مسلم سواء كان فاجر هو فى النهاية يتخلَّق أو يتصف بهذهِ الخصائص.

    المحور الثاني:

    الشباب فى نصوصِ الكتاب والسنة:

    وهذه تعطيك ملامح الشباب الذى يريدهم الإسلام (( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى)) يقولُ العلامة بن القيم: الفتية من الفتوّة والفتوّةُ التخلُّقُ بمكارم الأخلاق، ونُسِبت إلى الشباب لأن الحياء فيهم أكبر، عندهم نوع حياء وعندهم نوع خجل، وإنك تلاحظ هذا فى الشاب فى فترة ماقبل البلوغ ومايقارب البلوغ، تجدهُ فيه نوع من أدب ونوع تهذيب ونوع حياء وربما هذا فى عصرِ بن القيم، يمكن الكلام القالوا بن القيم ده فى زمنوا ماحضر الشباب البقولو لأبوهم (جولكين) يعنى لو حضر الناس البقولو لأبوهم جولكين ده بن القيم زاتو بغير رأيو.
    ويقولك الشايب قال والعجوز الأيام دى_يقول لصاحبو أسمع العجوز الأيام دى قايم علينا خفف الجية ماتجينا كتير، إنت لما تسمع العجوز ده بتقول الزول ده ود الجيران هو بتكلم عن أبوهو يعنى (( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )) فالشباب يقوموا على مقوم البناء الأيماني كما سوف نعرف. هؤلاء الفتية صغر فى السن لكن كثير مانجد شباب يسبق الواحد سِنّهُ، نعم هو صغير لكن فهمو كبير_هذا حاصل جداص، يعنى سفيان الثوري رحمه الله كان السبيعي أبو إسحاق السبيعي يقول عنه إذا رأى سفيان الثوري يقول: وأتيناهُ الحكم صبيّا، لأن الثوري يقول:

    لو رأيتنى وعمري خمسة سنوات وطولي خمسة أشبار
    ووجهى كالدينار.... ونعليّ كأُذني فأر
    وأنا أختلفُ إلى عُلماء الأنصار... كالزُهرِ وعمرو بن دينار
    أجلس بينهما كالمسمار... كأني جزوة من النار
    قلمى كالموزة ومقلمتي... كاللوزة ومحبرتي كالجوزة
    إذا دخلتُ على الناس قالوا: وسِّعو للشيخ الصغير وسِّعو للشيخ الصغير.

    فهذا شاب صغير فى سِنّه لكن عقلهُ كبير أُفقهُ واسع مدارِكهُ عالية طموحهُ كبير هِمتهُ سامِغة وبالتالي هؤلاء فتيةٌ خالفوا مجتمع كاملاً وأُمة بأسرها وبأكملها، وخالفوهم وأعتزلوا قومهم ودخلوا الغار (( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ ..)) تركوا النعيم لأجلِ الأهداف والمبادئ.
    هذا نموذج قدم فى القرأن للشباب، النموذج الثاني الذى قدمهُ القرأن _عن إبراهيم عليه السلام قالوا عنه: إنا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم، كسّر الأصنام وأُلقي فى النار وهو فى السادسة عشر من عمره، 16 سنة يناقش فى النمرود_ إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهت الذى كفر،16 سنة..!! قالوا: من فعل هذا بألهتنا إنهُ لمن الظالمين، قالوا: إنا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم فأتوا به إلى اعين الناس_الأيات ((قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْـئَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ )).
    من قدّم شئ رُفِع بهِ،سبعةٌ يُظِلَّهم الله تحت عرشهِ يوم لاظشل إلا ظله، وذكر النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث المخرج فى الصحيحين، وشاب نشأ فى عبادة الله_ وهذا الشاب جديرٌ بالإحترام_لماذا؟ لوجود المغريات والفِتن ولكثرةِ الشهوات من خلفه، كما سوف نعرف لما نتحدث عن ضياع الشباب.
    إن الله يحب التقيّ وحبهُ للشاب التقي أشد،هذا صحيح لأن الرجل الكبير كُسِرَ فيه عُنفوان الشهوة وكبُرت مع سِنّهِ الغرائز، أما الشاب فإنهُ ماذال ينضحُ وعُنفوان الشهوة يتملّكهُ والطاقةُ تتجدد والحماسةُ تتدفق، ولذلك إذا أستطاع فى هذا الجو أن يُلجم نفسهُ وأن يأخُذ بها نحو المراقي والكمالات كان جديراً بهذهِ الدرجة من الله. كما قال النبى صلى الله عليه وسلم والحديث فى السلسلة الصحيحة: إن ربك ليعجب من شاب ليست به صبوة أى شذوذ وإنحراف وإن الله ليباهى به ملائكته بهذا الشاب،لأن هذا الشاب الأن أنا اتصور حياة الشباب بالمناسبة أقول الكثير من الشباب يُعانى_هو يريد الإستقامةَ فيعجز ويريد الخير فيكسل والسبب أن الشاب مُحاطٌ بجملة من الشهوات والحضارةُ المعاصِرة تأجِجُ الغرائز كل شئ من حول الشاب ( الدعايات_الإعلانات_التلفزيونات_الموبايلات) كل شئ من حولهم يدفعهم نحو الرزيلة دفعة، فى هذهِ البيئة إذا أستطاع الشاب أن يتملك نفسهُ وأن يستقيم وأن يُعِفَّها كان جديراً بأن يباهى الله عز وجل به ملائكتهُ.
    Last edited by ايات احمد الزاكي; 12th May 2011, 02:51 AM.
    من اجل استمرار النبض

    استمرار الحركة

    استمرار الحياة ..

    ثمة أشياء بحاجة أن نتنفسها ..


    من أجل نقاء [ أرواحنا ]


    استمرارية .. ]نبضنا [


Working...
X